علي تمي: نجد أنفسنا جزء فعال وحامل لنهج البارزاني الخالد رغم وقوعنا في فخ الخلافات التنظيمية التي عفا عليها الزمن

علي تمي القيادي في تيار المستقبل الكُردي في سوريا

هانزا نيوز: دخلت الثورة السورية عامها العاشر منذ ثلاثة أشهر، لتبقى سوريا كعكة تقاتل عليها مختلف القوى الدولية الكبرى والإقليمية، وتدعم كل دولة جهة سورية بغية الحصول على أكبر حصة من البلاد.

وتعرض النظام لخسارات كبيرة، وفقد السيطرة على مناطق واسعة، حيث بات يحكم أقل من ١٠ بالمئة من الأراضي السورية، ليأتي دور الروس والميليشيات الإيرانية لتنقذه من السقوط ويعيد سيطرته على غالبية الأراضي السورية.

في ظل هذه التطورات والأحداث المهمة، كانت الحركة الكُردية في سوريا مشتتة والتفتت للانشقاقات والمشاكل التنظيمية والخلافية فيما بينها، رغم الاستقرار الأمني النسبي في مناطق كُردستان الغربية، وتواجد القوات الأمريكية والتحالف الدولي فيها، وتأكيد القوى الدولية على أهمية دور الكُرد في سوريا المستقبل.

للحديث عن الخلافات التنظيمية في أحزاب الحركة السياسية الكُردية، (وبشكل خاص الخلافات ضمن التيار)، نستضيف الأستاذ علي تمي القيادي في تيار المستقبل الكُردي في سوريا.

هل تعود هذه الخلافات التنظيمية والبينية بين أحزاب الحركة الكُردية إلى أجندات خارجية تهدف لإبعاد الكُرد عن محطات الحل السياسي في سوريا؟

الانشقاقات الحاصلة في الفترة هو نتيجة طبيعية لما وصلت إليه الأوضاع في سوريا وحالة الركود التي تعيشها المعارضة السياسية في سوريا وإطالة الأزمة انعكس سلباً على جميع الأوضاع في سوريا.

من له مصلحة في تغييب دور الكُرد كمكون رئيسي ثاني في البلاد، عن الحلول السياسية والمشاركة في بناء سوريا المستقبل؟ أم أن هذه الخلافات باتت جزء طبيعي من تشكيل وعقلية أحزاب الحركة الكُردية في سوريا؟

من المعروف كان هناك ثلاثة أحزاب مستهدفة من النظام (يكيتي – آزادي- التيار) وفيما بعد الديمقراطي الكُردستاني – سوريا، هذه الأحزاب كانت ولازالت رؤوسها مطلوبة لدى النظام وما يتعرضون إليه اليوم حالة طبيعية نتيجة مواقفهم الشجاعة والجريئة خدمة للثورة السورية. 

هناك الكثيرون مستفيدون من تشتت الأحزاب وخاصة النظام فهو سيحاول عرقلة الاتفاق الكُردي الكُردي على أسس بناءة ومتكاملة من خلال استهداف الأحزاب القوية وبالإضافة إننا نعاني من عقلية التخلف وبالتالي ساعد في تشتت الهرم التنظيمي للأحزاب الكُردية. 

عند انطلاقة تيار المستقبل الكُردي، ارتبط بالشباب الكُردي الواعد، وبالعنفوان الثوري أثناء انطلاقة الثورة السورية وكان لمشعلها (الشهيد) بصمة ثائر.. أين يقف تيار المستقبل الكُردي الآن؟ 

مع كل الأسف أعلن إن التيار من الناحية التنظيمية في حكم المنتهي بسبب مغادرة (رأس الهرم) للمنطقة ورفض العودة على خلاف أحزاب المجلس الوطني الكُردي أما سياسياً فالتيار لازال اسم قوي على الساحة السورية فهو نتاج الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم خدمة للقضية. 

انشطارات (الدمية) المؤسفة للتيار عادت إلى الساحة السياسية ومزقت عنفوان الحراك الثوري وآماله.. هل بإطفاء شعلة مشعلها أغلق الستار على التيار؟ وماسبب هذا الانهيار السريع في جدار التيار؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

الشهيد مشعل التمو ترك خلفه رصيد قوي لكن بسبب تسلط العقلية الريفية المتخلفة عليه دفعه نحو الخلافات وعدم القدرة على إدارة الملف عموماً لا بد أن يأتي يوماً يعود دور التيار من جديد لأنه مشروع حي يصلح في كل زمان ومكان.

أين المجلس الوطني الكُردي من الخلافات التي حصلت بين أجنحة تيار المستقبل؟ هل يلعب المجلس وأحزابه دور إيجابي لتقارب وجهات النظر بينكم؟ أم أنها تساعد على زيادة الفجوة؟

من خلال تواصلي مع قيادات المجلس الوطني الكُردي فهم حريصون دائماً أن يكونوا جزء من الحل وليس العكس واحتواء المشكلة بطريقة مناسبة وواقعية. 

أمام هذه اللوحة التنظيمية المهزوزة لأغلبية الأحزاب الكُردية في كُردستان الغربية والتي تنعكس حتماً على الهشاشة السياسية، وغياب المعايير الأخلاقية لتصنيف الأحزاب.. ماهي الخطوة المرتقبة أمامكم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

طرحت سابقاً ولا زلت على هيئة الرئاسة في المجلس أن يضعوا المعايير المناسبة لكل حزب داخل المجلس حتى لا ينظلم أحد وبالتالي نحن في تيار المستقبل نجد أنفسنا جزء فعال وحامل لنهج البارزاني الخالد رغم وقوعنا في فخ الخلافات التنظيمية التي عفا عليها الزمن.

واختتم تمي الحوار بحديث مقتضب عن الأزمة السورية حيث أكد “الثورة السورية رغم التآمر الدولي عليها ورغم التضحيات التي قدمت لكنها تجاوزت مرحلة الخطر لأن القضية أصبحت جنيف وفق قرار 2254 وهذا أهم انجاز حققته الثورة على الصعيد السياسي”, مشيراُ إلى “أن دخول الروس والإيرانيين إلى سوريا ليس لحماية النظام رغم تبريرهم لذلك لكن الهدف الأساسي هو التوسع في الشرق الأوسط والوصول إلى المياه الدافئة ومن ثم أخذ دور اللاعب في المعادلة الدولية في المنطقة”.

شاهد أيضاً

بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان حول قانون “حماية وإدارة أملاك الغائب”

هانزا نيوز: أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان بياناً حول قانون “حماية وإدارة أملاك الغائب” الصادر …